*د. سعد ناجي : مؤتمر الإستثمار يمثل بداية واعدة لتأسيس شراكات طموحة تتجاوز التحديات وفق خطوات عملية تترجمها في ملتقى العراق للإستثمار
*د. سعد ناجي : البنية التحتية العراقية شهدت تغيرات نوعية ومنجزات متتالية واهتمام ملحوظ من قبل حكومة السيد السوداني
*البغدادي : انخفاض معدلات التضخم في العراق الى 3.5 % والتوقعات تشير الى امكانية الانخفاض الى أقل من 3% خلال 2028
* البغدادي :الحكومة العراقية قدمت الدعم ل 126 فرصة لمشاريع استراتيجية بأرباح تزيد عن 30 مليار دولار
*البغدادي : بفضل جهود الحكومة العراقية اصبح الواقع الامني بيئة جاذبة للعمل والاستقرار والاستثمار ايضا
*الشمري : شراكة المصرف الأهلي العراقي مع كابيتل بنك ساهمت بإرتفاع ارباح المصرف من 253 الى 3. 5 تريليون دينار عراقي في 2024
*طه منصور : أصبح للعراق أكثر من 10 – 15 موقع في مشاريع طاقة الرياح بمختلف المحافظات العراقية
*طه منصور :وزارة الكهرباء ابرمت اتفاقيات مع كبرى الشركات أمثال توتل ا وأكوا باور وغولف باور لتحسين الخدمة في مختلف مدن العراق
*الدراجي : تأسيس الحكومة العراقية لشركة اقتصاديات الكاربون بمثابة ذراع تنفيذية لبناء السند الكاربوني والتداول به
*الدراجي : البنك المركزي العراقي سيدعم المستثمرين المحليين بعملية السداد بالعملة المحلية وسيتولى المصرف التجاري والبنك المركزي عملية تحويلها لعملة القرض
*الدراجي : وقعنا إتفاقيات مع المملكة المتحدة بسقف إقراض مليار باوند ونفس السقف مع فرنسا والمانيا وإيطاليا وأسبانيا
*طه منصور : لدينا امال للوصول بحلول عام 2030 إلى 12 ألف ميجاوات وهذه خطة كبيرة بكل المقاييس
*طه منصور : الكهرباء العراقية بادرت بمشروع استثماري لإنتاج الطاقة من معالجة النفايات بواقع 3000 طن يوميا
الجيوسي : تجاوزنا بنسب التمويل الأخضر بعض الخطوط بتمويل تخطى 70 % و75 % مليون من قيمة المشروع
===================
حين تتحد السواعد الحرة وتنصهر الإرادة الفذة وتتظافر العقول يتلاشى المستحيل وتتمخض نتائج العمل الجاد الى واقع مبشر ومعادلات براغماتية مبهرة تجد لنفسها حواضن طيبة راعية للإنجاز ومباركة لكل فكر واعد ..
مؤتمر “الاستثمار والطاقة المتجددة والتمويل – نحو مستقبل رقمي مستدام”، الذي انعقد تحت رعاية دولة رئيس الوزراء الأكرم د. جعفر حسان، يوم الاحد الموافق 16 فبراير 2025 في فندق الرويال – عمان، بالشراكة والتعاون مع غرفتي صناعة الأردن وعمان، ومؤسسة التمويل الدولية IFC والوكالة الدولية لضمان الاستثمار MIGA التابعتين لمجموعة البنك الدولي، وبالتعاون مع جمعية شركات تقنية المعلومات الأردنية (إنتاج) و بمشاركة أصحاب المعالي الوزراء من العراق والأردن، ونخبة من الخبراء والمستثمرين وأصحاب القرار في القطاعات الاقتصادية الحيوية، الذين ساهموا في إثراء المناقشات حول آفاق الاستثمار والتنمية المستدامة، وتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بين العراق والأردن.
نتائج حيوية بطروحات غنية كانت بمثابة مساحات مشرقة سخرت كل ماتجنيه من امكانيات وقدرات وافكار عراقية خالصة لتسهم في رسم سياسات استراتيجية تصنع الفارق وهي تذوب وتتغول في مجمل قطاعات الحياة التي تدب تدريجيا في عراق اليوم ..
من الزراعة الى الصناعة والتكنولوجيا والبناء والاستثمار والطاقة .. جميعها محطات تتسابق فيما بينها وتتفوق على بعضها في تكرير صورة نقية منتجة تفرزها خامات الشراكة المثمرة لتثبت نفسها بجدارة وتناضل فوق هرم التحديات
=========
في ضوء الجلسة الثانية من مؤتمرالاستثمار والطاقة المتجددة وماطرحته من نقاشات غنية تنوعت بين ضيوفها الكرام وتحت عنوان :
سندات الكاربون وفرص الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة في العراق
إدارة الجلسة : سعادة الدكتور سعد ناجي/ نائب رئيس مجلس الاعمال العراقي
– سعادة السيد إبراهيم البغدادي /رئيس المجلس الاقتصادي العراقي
سعادة الدكتور حيدر الدراجي / مستشار نائب رئيس مجلس النواب
الدكتور طه منصور /ممثل وزارة الكهرباء العراقية – مركز الطاقات المتجددة
دور البنوك وخدماتها وآليات التمويل للمشاريع الاستثمارية
السيد أوس الشمري / معاون المدير المفوض – المصرف الاهلي العراقي
السيد زهدي الجيوسي / رئيس قطاع تنمية الأعمال – البنك الاردني الكويتي
=====
ملتقى العراق للإستثمار .. فرص واعدة وتحديات تتفوق على المستحيل
* سعادة الدكتور سعد ناجي .. أرحب بجميع الضيوف الكرام و اشير الى ان هذه الجلسة تمثل بداية إستثنائية يستكمل تويبها وانطلاقتها الى خطوات عملية في ملتقى العراق للإستثمار المقرر عقده في بغداد وبتنظيم من مجلس الاقتصاد العراقي والذي سيكون مخصصا للفرص الاستثمارية الكبرى التي ستطرح من قبل رئاسة الوزراء العراقية .
** د. سعد ناجي : السيد ابراهيم البغدادي قامة اقتصادية مؤثرة في العراق وغنية عن التعريف بما تمتلكه من النشاطات الاقتصادية المؤثرة والفاعلة كيف تنظر اليوم الى انعكاس هذا المؤتمر وامتداد طروحاته الى تواصل العمل البناء في ظل الانطلاقة الحقيقة من بغداد ؟
*ابراهيم البغدادي : مع تقدم السنوات باتت الحاجة ملحة لتعزيز اواصر التعاون وتلبية احتياجات السوق من خلال انشاء افضل فرص التعاون المشترك وهذا ماتجلى في اقامة العراق لملتقى العراق للأستثمار الذي سيقام في بغداد خلال شهر نيسان والذي سيطرح متطلبات الاجندة الدولية والاقليمية الاستثمارية من خلال عرض فرص استثمارية بدعم من رئيس الوزراء السيد محمد السوداني تتضمن عرض مئة وستة وعشرين فرصة تحقق ارباحا تزيد عن ثلاثين مليار دولار اغلبها مشاريع استراتيجية تتنوع مابين الكبيرة والمتوسطة في كافة القطاعات .
فالعلاقة بين العراق والأردن على مستوى الدبلوماسي والسياسي والأمني هي علاقة تفاعلية مثمرة جدا في حين ان العلاقة الاقتصادية لم ترتقي الى مستوى الطموح ولم تتواءم مع مستوى التاريخ العريق الذي يبربط البلدين وقد يكون تاثير الجانب الامني خلق فجوة في امكانية التعاطي الاقتصادي الا ان المشهد الامني العراقي وبفضل جهود الحكومة العراقية اصبح مستقرا وحقق بيئة جاذبة للعمل والاستقرار والاستثمار ايضا.
مؤشرات اقتصادية عراقية .. ومعطيات مبشرة بالنتائج
* د. سعد ناجي :سيد ابراهيم ماهي برايك المعطيات الاقتصادية التي يمكن تساهم بتبوء العراق مكانة استثمارية طيبة او يحقق مراكز اقتصادية مهمة خاصة ؟
البغدادي : خلال السنتين الماضية حقق العراق خطوات اقتصادية كبيرة أهلته ليحتل المرتبة الرابعة ضمن اعلى عشر دول ذات اسواق ناشئة تحقق نمواً اقتصادياً في الاستثمار الاجنبي اذ جاءت درجة مؤشر رقم الاستثمار الاجنبي المباشر في العراق بواقع ستة وثمانين نقطة من مية نقطة وبلغ الناتج المحلي الاجمالي 2.9 %
بيانات صندوق النقد الدولي التي ساهمت باحتلال العراق المرتبة الرابعة باعلى الاقتصادات العربية نمواً خلال عام 2025 تضمنت وجود انخفاض بمعدل التضخم السنوي وبلغت نسبة النمو في النفقات الرأسمالية للاستثمار الاجنبي المباشر 28% وهذه طفرة كبيرة وبلغت 73 % نسبة النمو في مجال الاستثمار الاجنبي المباشرثم تصاعدت الى 95% من 2021 – 2023 تجاوزت فيه عدد الوحدات السكنية التي تم توقيعها في مشاريع المدن السكنية خلال السنتين الماضية سنتين ونصف الماضية بحدود مليون وحدة سكنية .
قطاع الطاقة .. بوابة العراق نحو الطاقة المتجددة
* د. سعد ناجي : سيد ابراهيم في قطاع الطاقة وريادة العراق في هذا المجال خاصة وانه يحتل المرتبة الخامسة عالميا في احتياطيات النفط كيف تقرا اليوم دور العراق وامكانيته في تحقيق تقدم ملموس في ريادة هذا المجال ؟
البغدادي : العراق يحتل المرتبة الخامسة عالمياً من اجمالي الإحتياطات العالمية بنسبة تصل الى 8% كما يمثل 12% من احتياطيات نفط و17%بالمية من الاحتياطيات المؤكدة في الشرق الاوسط .
وبحسب احدث التقديرات فقد بلغت احتياط النفط المؤكدة نحو 145 مليار بنهاية عام 2023 ويستهدف العراق زيادة الى 160 مليار بحلول عام 2027 والخطة انه يتم تصدير من 7-8 مليون مليون في 2028 وهذا يمثل انجازا كبيرا نحو تحقيق الريادة وتفعيل مناحي الاستثمار المختلفة .
مشاريع الطاقة الكهربائية .. نقلة نوعية يحققها العراق
د. سعد ناجي: اتفاقيات العراق بشأن الطاقة الكهربائية برايك هل يمكن ان تحقق ملاءة استراتيجية عظيمة تجاه هذا القطاع الذي يواجه تعثرا خلال السنوات الماضية ؟
*البغدادي : لاشك بالطبع خاصة ان العراق اتفق مع المملكة المتحدة على تجهيز مشروع الرابط بين الشبكتين العراقية والسعودية بمعدات بقيمة مليار ونصف مليار وايضا معدات فرعية بحدود 100 مليون دولار مخصصة لمشروع توليد الطاقة الكهربائية في بغداد كما تم العمل على مشروع اعادة تدوير النفايات وتوقيع شراكة بالتعاون مع شركة صينية وهناك عدة عروض استثمارية ايضا ستعرض في الملتقى القادم من شركات عالمية اخرى متخصصة بتوليد الطاقة من تدوير النفايات
مايثير البهجة ويدعو للتفاؤل ايضا في خضم هذا الموضوع ان الهيئة الوطنية للاستثمار منحت اكثر من 31 اجازة لمشاريع استراتيجية وكبيرة خلال السنة الماضية بلغ مجموعه 63 مليار في مجال الطاقة ومجال المدن السكنية ومجال الصناعة وغيرها كما تم منح اجازات استثمار لمدن سكنية كبرى على غرار مدينة بسماية مثل مدينة الجواهري السكنية 40 الف وحدة ومدينة علي الوردي 120 الف وحدة ومدينة الغزلاني في محافظة نينوى 22 الف وحدة ومدينة ضفاف كربلاء 40 الف وحدة واخيرا مدينة الجنائن في بابل ب 25 الف وحدة سكنية .
مترو بغداد .. اول الغيث في مسيرة مشاريع معطلة
د. سعد ناجي : الحكومة العراقية وجهودها ممثلة برئيسها السيد محمد شياع السوداني تجاه تفعيل المشاريع الخدمية الاستراتيجية كيف تقيم هذه الجهود وتاثيرها على الواقع القريب ؟
*البغدادي : بالفعل جهود الحكومة العراقية مشكورة حيث انها باشرت بالشروع لاستكمال متطلبات 10 مشاريع استراتيجية كانت متوقفة لسنين طويلة ومنها مشروع مترو بغداد .
اما فيما يخص تحسين بيئة الاستثمار فانه بدأ العمل بتشجيع الاستثمار العربي والاجنبي اعتمادا على مسار مسبق اكدته استراتيجية انضمام جمهورية العراق الى اتفاقية نيويورك 1958 للاعتراف بالأحكام الدولية ثم انضمام العراق الى اتفاقية سنغافورة للوساطة الدولية وابرام اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمار مع عدد من الدول جميعها منحت العراق الضوء الاخضر في الانطلاق والتوجه نحو تفعيل صيغة استثمار امنة مع الدول الاخرى .
مشاريع تنموية استراتيجية ..ترتقي بالبنية التحتية العراقية
د. سعد ناجي : من الملاحظ ان البنية التحتية في العراق شهدت تغيرات كبيرة ومنجزات متتالية واهتمام ملحوظ من قبل حكومة السيد السوداني برايك مامدى التغير الملموس فيما يخص مشاريع البنية التحتية حاليا ؟
*البغدادي : هناك تفاوت كبير وسريع خلال السنتين الماضية فقد شهد العراق نقلة نوعية قد تعادل او تفوق ماانجز خلال العشرين سنة الماضية بغداد والمحافظات اليوم عبارة عن ورشة عمل كبيرة وفي كافة القطاعات ويعد اطلاق العراق لمشروع الممر التنموي الاستراتيجي او ما يعرف بطريق التنمية الكبير الذي يعتبر احد ابرز المشاريع الذي اطلقته الحكومة العراقية وهو مشروع طموح يربط ميناء الفاو مع تركيا ومنهم الى اوروبا من خلال شبكة طرق سريعة وسكك حديدية ثم اطلاق حملة لانشاء مشاريع البناء التحتية في العديد من القطاعات .
بغداد .. عاصمة السياحة العربية .. فرصة واستحقاق
د. سعد ناجي : اختيار بغداد عاصمة السياحة العربية كيف نلمس اليوم التحديات او العقبات التي تواجه العراق ليكون مؤهلا ليملأ هذا اللقب ويحافظ على هذا الانجاز ؟
*البغدادي : لايخفى على الجميع إن اختيار العراق عاصمة السياحة العربية وضعها امام تحد حقيقي يفرض عليها ان تملأ هذا اللقب وتناله بجدارة ومن هذا المنطلق شهدت بغداد اطلاق اول حزمة مشاريع سياحية استراتيجية على رأسها 126 فرصة استثمارية مقسمة وفق حزم لقطاعات مختلفة ففي مجال الطاقة سيتم عرض 26 فرصة استثمارية في 14 محافظة 12 فرصة لمحطات الطاقة بالرياح بسعة 1450 ميغاواط و 8 فرص لمحطات الطاقة الشمسية بسعة 805 ميغاواط و 7 فرص استثمارية لمحطات الطاقة من النفايات بسعة 800 ميغاواط في قطاع النفط و فرصة جديدة لمحطة نفط في محافظة واسط كما تضمنت المشاريع شمول قطاع الصناعات التقيلة والمتوسطة ب 22 فرصة استثمارية في 10 محافظات 4 فرص للصناعات الكيميائية والبيترو كيميائية و5 فرص للصناعات التحويلية والانشائية و 13 فرص للصناعات المتوسطة والغذائية والدوائية و فرصة واحدة للصناعات التقيلة. والغاز
و في قطاع المدن الصناعية والمناطق الحرة هناك ثمان فرص في ثمان محافظات 3 فرص تتضمن انشاء مدن اقتصادية وفرصة واحدة لانشاء مدينة في الديوانية و 4 فرص كمناطق حرة تتوزع في الأنبار والبصرة ونينوى .
الزراعة العراقية .. وفرص حيوية لتعويض مكامن العجز
د. سعد ناجي : القطاع الزراعي والانتاج الحيواني هل سيكون له اولوية في جدولة الملتقى في ظل الحاجة المتزايدة والملحة في هذا المجال الحيوي ؟
*البغدادي : بالتاكيد في هذا القطاع سيتم عرض10 فرص في 5 محافظات اربع منها لغرض تغطية مشاريع الانتاج الحيواني في محافظة الديوانية و 6 فرص استثمارية زراعية في 5 محافظات اخرى .
في قطاع الصحة هناك 11 فرصة استثمارية سيتم عرضها في جدول الملتقى اذ سيتم طرحها في 7 محافظات 4 منها فرص لمستشفيات تخصصية و 5 فرص تذهب باتجاه بناء مستشفى جامعي و فرصة واحدة لانشاء مستشفى جراحات تخصصية و فرصة واحدة في البصرة لبناء مركز طبي تخصصي متكامل .
في مجال النقل والموانئ هناك اوراق استثمارية تتعلق بانشاء القطار المعلق بين كربلاء و النجف و فرصة لانشاء مطار مدني وهو مطار الديوانية .
وفي اطار قطاع الرياضة والشباب سيتم عرض 8 فرص 2 لمجمع رياضي و فرصة مدينة رياضية و 3 فرص منشآت رياضية و فرصة واحدة ملعب رياضي .
في قطاع الاتصالات سيتم عرض عدد من المشاريع الستراتيجية من قبل وزارة الاتصالات أهمها فرصة الاستثمار في الكيبل الضوئي الممتد من شمال العراق إلى الفاو و فرصة الاستثمار في القمر الصناعي العراقي اضافة الى فرصة لإنشاء مركز صحة سحابية ومشروع الألياف الضوئية .
=======
الطاقة المتجددة .. مفاتيح العراق الى العالم الأخضر
د. سعد ناجي : والسؤال موجه الى الدكتور حيدر الدراجي مستشار نائب رئيس مجلس النواب وخبير في التمويل مقابل الضمانات السيادية :
دكتور حيدر برايك ماهي الية تامين القروض والاستثمارات من خلال ضمان حكومي سيادي ؟وهل تم استخدام سندات الكاربون في العراق كضمان للاستثمار عدا قطاع النفط
* دكتور حيدر الدراجي : حقيقة ان مبادرة الحكومة العراقية للضمانات السيادية مبادرة واعدة تحدث لأول مرة في تاريخ الاقتصاد العراقي أن تساهم الحكومة بتغطية القروض الممنوحة إلى القطاع الخاص العراقي لتطوير الصناعة والزراعة بضمان سيادي تصدره وزارة المالية فقد اعتادت وزارة المالية أن تصدر ضمانات لتغطية نشاطات اي قطاع الحكومي لكن هذه أول مرة تصدر لتغطية القطاع الخاص وهي ستوفر رفعة مالية كبيرة للمستثمرين المحلين الذين يرغبون بتوطين الصناعات لا سيما الصناعات التي تعتمد بالدرجة الأساس على المواد الخامة المتاحة في البلد بكثرة لذلك تشكلت لجنة رفيعة المستوى من وزارة المالية الاتحادية ووزارة الخارجية ومكتب رئيس الوزراء والمصرف العراقي للتجارة والمصرف الصناعي كانت مسؤولية هذه اللجنة أن تفتح قنوات التواصل والحوار مع منظمات ضمان من البنوك الأجنبية .
وإقناعهم في تمويل المستثمرين العراقيين الا ان القيمة المضافة هنا أن البنك المركز العراقي سوف يقوم بمساعدة المستثمرين المحليين في عملية السداد حيث أن كل عملية السداد سوف تكون بالعملة المحلية والمصرف التجاري والبنك المركزي سوف يقوم بتحويلها إلى عملة القرض سواء بالدولار أو باليورو أو بأي عملة ثانية ليتم من خلالها الاقتراب من هذه المبادرة .
اتفاقيات متعددة .. وضمانات سيادية مغرية
يواصل الدكتور حيدر الدراجي الحديث حول مابني على أرض الواقع من صيغة عملية ناجعة اذ تم توقيع مجموعة من الإتفاقيات الاستراتيجية المهمة منها اتفاقية مع المملكة المتحدة بسقف إقراض يصل إلى مليار باوند واتفاقية مع جمهورية ألمانيا الاتحادية بسقف إقراض يصل إلى مليار يورو وكذلك نفس هذا السقف تحقق مع كل من فرنسا وإيطاليا وأسبانيا نحن الآن في صدد التوقيع على مجموعة من اتفاقيات مع فلندا و الشيك ولدينا تفاهمات أيضاً مع الصين لكن ضمن حدود إقراض محددة لن تتجاوز الـ 50 مليون دولار .
وقرار رئاسة الوزراء العراقية بمنح الضمان السيادية تمكنا خلاله من تمويل 14 مشروع وهي مشاريع تنشئ لأول مرة داخل العراق من قبل القطاع الخاص تختص بمشاريع الزجاج والأدوية والمستلزمات الطبية كل ما يتعلق بالبناء والإنشاءات وكل ما يتعلق بالكيميائيات والبيتروكيميائيات والطاقة المتجددة والأمن الغذائي والمشاريع الزراعية..
الى جانب ذلك لدينا تفاهمات مع بنوك مهمة في دول العالم مثل كوميرس بنك ، أكا بنك، ستاندر تشارتر وأيضا دويتشا بنك، سانتاندير، يوني كريديت، أغلب البنوك بالعالم الآن منفتحين للتعاون مع العراق وهذا ما حفزنا أنه نطلب من دولة رئيس الوزراء السماح لمجموعة من البنوك تعمل بالتوازي مع تي بي اي كبنوك ميسرة في العراق .
=========
هل يتحول النفط العراقي الى واقع اخضر ونمو مستدام ؟
د. سعد ناجي : العراق كبلد نفطي تقتضي مصلحته زيادة الصادرات النفطية وهذا ربما يتعارض مع التزاماته تجاه اتفاقية باريس للمناخ ..
برايك دكتور هل يمكن للعراق ان يحقق استراتيجية متوازنة في مجال انتاج النفط والالتزام باتفاقيات المناخ الدولية ؟
* الدكتور حيدر الدراجي : العراق كبلد نفطي تقتضي مصلحته زيادة الصادرات النفطية لأن هذا الأمر سيعزز ميزانيتنا ومصادرنا الداخلية لكن بنفس الوقت هناك التزامات دولية تفرضها انضمام العراق الى مؤتمر باريس في سنة 2021 ومن خلال ذلك بدأنا العمل بصورة جدية تقتضي حصول العراق على المنح والمساعدات والتعويضات عن عمليات خفض الكاربون وأعتقد الآن مؤسسات الدولة العراقية لديها الوعي الكافي لبناء البنية التحتية التشريعية والقانونية والتنظيمية للاستفادة من ذلك وهذا ماتجلى من خلال البرلمان العراقي الذي يعمل في صدد التصويت على تأسيس هيئة مستقلة وهي الطاقة المتجددة وبنفس الوقت البنك المركزي العراقي يساهم بشكل كبير في دعم إنشاء البنك الأخضر في العراق وفي ذات الوقت شرعت الحكومة العراقية بتأسيس الشركة العامة لاقتصاديات الكاربون هذه الشركة التي ستكون الذراع التنفيذية لأي عملية بناء سندات ما يعني خلق السند الكاربوني وعملية التداول به وتحقيق التزامات العراق فيما يخص خفض الانبعاثات التي لا تزال ضمن حدود السقف الطبيعي .ز
اسواق الكاربون .. مساحات نيرة بين العراق والأردن
ويواصل الدكتور حيدر الدراجي حديثه بشأن استثمار العراق في مجال اسواق الكاربون ويقول:
لدى العراق مصادر كاربونية مهمة تؤهله لخلق شراكات بناءة مع خبرات اردنية
ويمكن استثمار وانشاء منصة كاربون إقليمية تنطلق بين العراق والأردن أو قد تنطلق بين العراق والدول الأخرى لاسيما وان هناك تفاهمات وحوارات مع سوق الكاربون في السعودية لكن أعتقد هناك أيضاً فرصة واعدة أنه يكون حلقة تواصل بين العراق والأردن بهذا المجال .
الطاقة النظيفة .. توطين في وطن اخضر
د. سعد ناجي والسؤال موجه الى الدكتور طه منصور ممثل وزارة الكهرباء العراقية وخبير في مركز الطاقات المتجددة في الوزارة:
وفق رؤيتك دكتور طه ماهي النجاحات التي حققتها وزارة الكهرباء في التوطين والتحول الى الطاقة النظيفة وماهي الفرص المتاحة للقطاع الخاص بهذا المجال ؟
د. طه منصور : وسط مساعي العراق الى بلورة النجاحات التي حققتها وزارة الكهرباء وفي خضم التحول للطاقة النظيفة فان مشاريع وخطط وزارة الكهرباء برعاية دولة رئيس الوزارة المهندس محمد السوداني مع الاهتمام الكبير الذي يبديه وزير الكهرباء المهندس زياد علي فاضل يندرج في اطار تنفيذ خطة كبيرة في مجال الطاقة المتجددة بكافة قطاعاتها.
وامام مستوى الطموحات يتحطم المستحيل وتتصاعد الامال للوصول بحلول عام 2030 إلى 12 ألف ميجاوات وهذه خطة كبيرة بكل المقاييس وفيما يخص المشاريع الكبرى اليوم فقد ابرمت وزارة الكهرباء اتفاقيات مع العديد من الشركات الكبرى في هذا المجال وهي شركات رصينة ذات أسماء كبيرة في هذا القطاع أمثال شركة توتل الفرنسية وشركة أكوا باور السعودية اضافة الى شركة غولف باوروالتي تستثمر في أماكن متفرقة من العراق اضافة الى مشاريع تملك إلى العراق ستنفذها شركة رصينة وهي شركة باور تشاينل الصينية.
بالاضافة لذلك هناك مشاريع الطاقة الشمسية وجميع يما يخص مشاريع طاقة الرياح فقد بدأنا بالتخطيط ودراسة استثمار هذا القطاع ومع التقدم التكنولوجي أصبح تقنية توربينات الرياح تحاكي حتى السرع القليلة أصبح للعراق أكثر من 10 إلى 15 موقع في مختلف المحافظات للاستثمار في مجال طاقة الرياح
أيضا فيما يخص مشاريع طاقة تحويل ومعالجة النفايات إلى طاقة اذ تم مؤخرا الإعلان عن طريق الهيئة الوطنية للاستثمار عن فرصة استثمارية في العاصمة بغداد منطقة النهروان وسيكون هو الأول من نوعه في العراق لإنتاج الطاقة الكهربائية من معالجة النفايات بواقع 3000 طن يوميا
=====
البنوك والمصارف .. دور محوري في سياسات التمويل
د. سعد ناجي : وفي ضوء الحاجة الماسة لتمويل عجلة المشاريع العملاقة التي تدور في فلك تنمية العراق يأتي دور البنوك الناشطة في هذا المجال والسؤال موجه الى السيد أوس الشمري معاون مدير مفوض للمصرف الأهلي العراقي والخبير في استراتيجيات التحول الرقمي والابتكارات في المؤسسات الحكومية والخاصة.
سعادة السيد أوس وفق الية العمل المتاحة لديكم ماهي استراتيجيات التحول والابتكارات في مؤسسات وبنوك القطاع الخاص في العراق وماهي اهم المشاريع الممولة من قبل البنك الاهلي في هذا المجال ؟
*السيد أوس الشمري : المصرف الأهلي العراقي كان من أوائل المصارف الحاصلة على ترخيص كمصارف عراقية خاصة في 1995 وفي عام 2005 كانت نقطة تحول استراتيجي تضاف إلى استراتيجية المصرف الأهلي العراقي بعد دخول شريك دولي للمصرف وهو كابيتل بانك تلك الشراكة الاستراتيجية منحتنا عامل قوة بفضل تنوع الخبرات والخدمات التكنولوجية التي ساهمت بالتوسع الحاصل الدولي على النطاق الخارجي للخدمات المصرفية والتي ادت الى ارتفاع ارباح المصرف الأهلي العراقي التي اقتربت عام 2024 من 253 مليار دينار عراقي كانت نسبة عالية بحجم الودائع التي بلغت 3. 5 تريليون دينار عراقي فيما يبلغ رأس المال للمصرف الأهلي العراقي حاليا 400 مليار دينار ولدينا خطة في الأشهر القادمة لتزيد إلى 520 مليار دينار عراقي .
البنك الأردني الكويتي .. مسيرة رائدة في مجال التمويل الأخضر
د. سعد ناجي : وعن مسيرة البنك الاردني الكويتي في مجال التمويل الاخضرنستضيف السيد زهدي جيوسي رئيس قطاع تنمية الأعمال في البنك الأردني . .
ونتساءل اليوم كيف قدم البنك الأردني الكويتي دعم مشاريع الطاقة المتجددة وماهي استراتيجية تنمية الأعمال المتبعة في البنك ؟
* السيد زهدي الجيوسي بالتاكيد نتظرق للحديث بداية من اوائل مسيرة البنك الاردني الكويتي في مجال التمويل الأخضر اذ بدات المسيرة عام 2014 وكان البنك الاردني الكويتي الريادي في تمويل مشاريع متعددة في الطاقة المتجددة. كفاءة ادارة الطاقة. مشاريع المياه ومشاريع المياه العادمة. وتمكنا من تمويل مشاريع بتتجاوز قيمتها 250 مليون دولار.
البنك اثبت امتلاكه العديد من مقومات الاستدامة من ضمنها شروط تمويل تتناسب مع احتياجات مشاريع الطاقة المستدامة. اذ تجاوزنا فيها بعض الخطوط يعني تصاعد عمليات التمويل ل 70 % و75 % مليون من قيمة المشروع.
====
فرص جديدة وتطلعات .. لمواكبة المرحلة الحرجة
الجلسة الثانية لمؤتمر الاستثمار والطاقة المتجددة التي احتضنها مجلس الأعمال العراقي و تولى على عاتقه طرح نقاط مهمة فتحت معها افاقا واعدة وطرقا مبتكرة للتمويل بمشاركة بنوك وجهات تمويل دولية قادرة على تحطيم العقبات امام المشاركين وبلورت باصرارها ترجمة شراكة ناجعة بين العراق والأردن لتوظيف الطاقات البناءة ومزج الخبرات للاستفادة من جميع الفرص المتاحة التي سيسلط عليها الملتقى العراقي للإستثمار الضوء في فندق الرشيد في العاصمة بغداد يومي العاشر والحادي عشر من شهر نيسان الحالي لتكون حجر اساس متين للدخول في اتون بودقة شراكة استراتيجية ملهمة .
================
وفي الختام يتضح جلياً ان العراق في معترك ورشة عملاقة حافلة بالبناء والإنجاز وسط غليان يصهر الطاقات التي تنافس وتذوب حبا ورغبة في تطويع امكانياتها خدمة لأبناءها الغيارى في ظل سعي حكومي حثيث لإحتواء جهود القطاع الخاص العراقي الذي يمثل نقطة ضوء مفعمة بالتنوع تفتح طريق النفق المظلم امام غزارة المنجزات كونهم شركاء حقيقيون في الوطن .. وامام سعي الحكومة العراقية لتتصدر المشهد بالعمل الجاد مايجعلها تنافس بقوة في ميادين الجودة والمواكبة وتسابق عجلة الحداثة ليتبوأ العراق بفضلها مراكز متقدمة يستعيد معها دوره الفاعل وريادته المعهودة كأفضل قبلة للعمل والتفوق والإستثمار .
أعدته للنشر : سعاد الشمري



